قراءة في قيمة المهارة والمعرفة داخل السلوك البشري

Aeon — luxury fashion in the artisanal tradition is a good thing

قراءة في قيمة المهارة والمعرفة داخل السلوك البشري
قراءة بسيطة في الفكرة التي تجمع بين الإنسان وعمله اليومي: نميل إلى الأخطاء والانحيازات، لكننا في المقابل نملك قدرة واضحة على بناء المهارة والاتقان عبر الزمن. بين العلم الذي يشرح سلوكنا، والحرفة التي تُظهر ما يمكن أن نطوّره، تتكوّن صورة الإنسان كما هي: ناقصة… وقابلة للتحسن.


تبيّن الدراسات النفسية الحديثة أن الإنسان يتحرك داخل شبكة معقّدة من الانحيازات، وأن قراراته لا تُبنى دائمًا على منطق صافٍ.
وفي الوقت نفسه، تظهر قطاعات مهنية –مثل الحرف اليدوية– أن الخبرة البشرية قادرة على إنتاج جودة لا يمكن اختصارها في السوق أو التكنولوجيا وحدهما.
هذه المفارقة تكشف جانبًا مهمًا في فهم الإنسان:
السلوك مليء بالحدود، لكن القدرة على التعلم وبناء المهارة تظل ثابتة عبر الزمن.
فاليد التي تتدرّب لسنوات كي تتقن حرفة دقيقة،
والعقل الذي يصحّح نفسه عبر التجربة،
كلاهما يعكسان قدرة الإنسان على تجاوز ما يسمّيه العلم “الانحياز الطبيعي”.
هناك جزء فينا لا يتحكم في التفاصيل،
وجزء آخر يصرّ على ضبطها مهما طال الطريق.
وبين الاثنين تتشكل القيمة:
قيمة السلوك حين تتحسّن،
وقيمة العمل حين يتقن الحرفي مادته.
ما تقترحه هذه القراءات أن الإنسان لا يُفهم عبر نظرية واحدة.
هو كائن يحمل ضعفًا نفسيًا يمكن قياسه،
ومهارةً يطوّرها بالصبر،
ومسارًا لا يُختصر في جملة واحدة.
ربما لهذا السبب تحتاج قراءة الطبيعة البشرية إلى النظر في العلم والحرفة معًا:
العلم يشرح ما يقع داخل النفس،
والحرفة تذكّر بما يمكن أن يفعله الجهد حين يُمنح الوقت.


المصدر:

Aeon — Luxury fashion in the artisanal tradition is a good thing
https://aeon.co/essays/luxury-fashion-in-the-artisanal-tradition-is-a-good-thing

Read more

العنف الرقمي…  إنتقال الخطر من الشاشة إلى الواقع

العنف الرقمي… إنتقال الخطر من الشاشة إلى الواقع

تشير قراءة صادرة عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الدول العربية إلى وضع مقلق يخص السلامة الرقمية للنساء والفتيات. فالبيانات المعروضة في الموجز تكشف أن نسبة كبيرة من النساء اللواتي يستخدمن الإنترنت في المنطقة لا يشعرن بالأمان، وأن ما يقارب نصف أشكال العنف الرقمي يمتدّ إلى ضرر مباشر في العالم

التحول الرقمي كهاجس للمقاولات الصغيرة والمتوسطة

التحول الرقمي كهاجس للمقاولات الصغيرة والمتوسطة

بالنسبة لعدد كبير من المقاولات الصغيرة والمتوسطة، أصبح التحول الرقمي هاجسًا يوميًا يرتبط بقدرتها على مواكبة إيقاع السوق. فالزبناء يطلبون وضوحًا أكبر، والعمليات تحتاج إلى تنظيم أدق، والبيانات أصبحت جزءًا من القرار وليس تفصيلًا إضافيًا. لكن تنفيذ هذا التحول يواجه عقبات عملية: تكلفة الخدمات